حلّ المجلس الأعلى للشباب قرار شجاع يفتح الباب لمرحلة جديدة

جاء قرار فخامة رئيس الجمهورية بحلّ المجلس الأعلى للشباب ليضع حدًّا لمرحلة أثبتت التجربة أنها لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات.
فمنذ إنشاء هذا المجلس ظلّت أصوات الشباب تتعالى مطالبة بتجديد الآليات وإعادة النظر في الأدوار وتفعيل المؤسسات التي تُعبّر فعلًا عنهم وتُلامس انشغالاتهم اليومية.
قرار الحلّ ليس مجرّد خطوة إدارية بل هو تحوّل سياسي يعكس إرادة واضحة لإعادة بناء منظومة الشباب على أسس أكثر فعالية وشفافية. فالمؤسسات التي لا تؤدي وظائفها تُصبح عبئًا على الدولة والإبقاء عليها يضر أكثر مما ينفع.
لذلك جاء هذا القرار ليؤكد أن التقييم والمراجعة والمساءلة هي مفاتيح الإصلاح الحقيقي.
ومن المنتظر أن تكون الهيئة الجديدة أكثر التصاقًا بالشباب وأكثر قدرة على الاستماع لهم وتمكينهم ودمجهم في صنع القرار.
الأمل معقود على مؤسسة قادرة على تجاوز مظاهر الشكلية السابقة والانطلاق نحو رؤية تشاركية تضع الشباب في قلب المشروع الوطني لا في هامشه.
إن التجديد ليس هدفًا في حد ذاته بل وسيلة لتصحيح المسار.
وجرأة اتخاذ القرار في هذا التوقيت تحديدًا تُظهر أن القيادة تسعى إلى مرحلة أكثر نضجًا وأكثر انسجامًا مع متطلبات التنمية ومع التغيرات العميقة في المجتمع الموريتاني.
لننتظر الهيئة الجديدة بثقة ووعى فالإصلاح حين يبدأ من الاعتراف بالخلل يكون قد قطع نصف الطريق نحو النجاح.




