آخر الأخبارأخبار دوليةأخبار محليةالأخبار الإقتصاديةالأخبار الرياضيةالأخبار السياسية

جدل في المغرب عقب تصريحات مسؤول جهوي حول نطاق الحكم الذاتي

تعيش الأقاليم الجنوبية للمغرب منذ أيام على وقع نقاش محتدم، عقب تصريحات أدلى بها حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس الجهوي لجهة الداخلة–وادي الذهب، اعتبر فيها أن الحكم الذاتي الذي تقترحه الرباط يشمل منطقتي الساقية الحمراء ووادي الذهب فقط. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل قوية في جهة كلميم–واد نون، التي رأت فيها فعاليات محلية وسياسية تعبيراً عن “إقصاء غير مبرّر” للمنطقة من سياق أشمل يهم مستقبل الأقاليم الجنوبية.

وتستند تصريحات ولد الرشيد، وفق ما قاله في حواره الصحفي، إلى ما هو متداول داخل الأمم المتحدة، حيث تركز وثائق المنظمة الدولية على منطقتي الساقية الحمراء ووادي الذهب باعتبارهما المجال الجغرافي المرتبط بالنزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو. غير أن فاعلين من واد نون اعتبروا أن هذا الطرح “تقني ومحدود”، ولا يعكس الواقع الاجتماعي والقبلي والجغرافي الذي يربط منطقتهم ببقية الامتداد الصحراوي التاريخي.

وتؤكد فعاليات وادنونية أنّ جهتهم جزء لا يتجزأ من النسيج الصحراوي، وأن أبناء المنطقة لعبوا أدواراً بارزة في الدفاع عن الوحدة الترابية وفي دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تعتبرها الرباط أساساً لحل النزاع. ويرى هؤلاء أن أي مقاربة لأقاليم الجنوب يجب أن تراعي البعد الشامل، وعدم اختزال النقاش في الجوانب التقنية أو الإدارية المرتبطة بملفات الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل يسلّط الضوء على حساسية الملف داخل المغرب، خصوصاً في ظل المكاسب الدبلوماسية التي حققها خلال السنوات الأخيرة، بعد اعتراف عدد من الدول بمغربية الصحراء أو دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي. وقد دعا بعض المهنيين والباحثين إلى ضرورة تبنّي خطاب موحّد يعزز تماسك الجهات الجنوبية، ويبني تصوّراً مشتركاً حول مستقبل التنمية والاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا السجال في سياق تتجه فيه الأمم المتحدة إلى الدفع بمحادثات جديدة بشأن النزاع، وسط تأكيد أمينها العام المتكرر على أهمية الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه. ويرى متابعون أن تعزيز الانسجام الداخلي بين جهات الجنوب المغربية قد ينعكس إيجاباً على موقع الرباط في أي مسار تفاوضي مستقبلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى